المحقق البحراني

171

الحدائق الناضرة

وعن حماد بن عثمان في الصحيح ( 1 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أشك وأنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا ؟ قال امض " . وعن حماد بن عثمان أيضا في الصحيح ( 2 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أشك وأنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا ؟ فقال قد ركعت امضه " . وعن محمد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 3 ) قال " سألته عن رجل شك بعد ما سجد أنه لم يركع ؟ قال يمضي في صلاته " . بقي الكلام في أنه هل المراد بالشك في هذه المسألة ما هو عبارة عن تساوي الطرفين خاصة أو ما يشمل الظن أيضا ؟ ظاهر كلام الأصحاب الأول من غير خلاف يعرف وظاهر النصوص المتقدمة هو الثاني وهو المؤيد بكلام أهل اللغة الذي قدمناه في صدر المطلب . فإن قولهم ( عليهم السلام ) في جملة من تلك الأخبار ( 4 ) " شك فلم يدر سجد أم لم يسجد " يعني لم يعلم سجد أم لا ، وهو شامل لظن السجود فإن عدم العلم أعم من يكون مترددا أو مرجحا لأحدهما ترجيحا لا يبلغ حد العلم وهو الظن عندهم . وأصرح من ذلك قولهم ( عليهم السلام ) في بعض تلك الأخبار ( 5 ) " يسجد

--> ( 1 ) الوسائل الباب 13 من الركوع ( 2 ) الوسائل الباب 13 من الركوع ( 3 ) الوسائل الباب 13 من الركوع ( 4 ) ص 168 ( 5 ) ص 168